الشيخ محمد الصادقي
172
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
والرحل « 1 » أم السيف والرحل والثياب ثياب جلده أم لا تختص الحبوة بالأكبر . « 2 » فهي - إذاً - بين 2 و 3 و 4 و 7 ، مما قد يدل على رجاحة الحبوة للولد الأكبر إن يرضىَ بها الورثة ، أم تتساقط هذه الروايات في أنفسها إضافة إلى مخالفة الكتاب . وهل يجب على الولد الأكبر قضاء الصلاة والصوم الفائتان عن الميت ؟ النصوص الدالة على الوجوب خالية عن الولد الأكبر « 3 » اللهم إلَّا أكبر ولييه « 4 » وهو أعم من ولده وسائر ورثته الذكور ، وبعض النصوص مصرحة بعدم الوجوب . « 5 » وهل تستفاد فرائض الجدود ، ثم الأعمام والعمات والأخوال والخالات من آيات
--> ( 1 ) وهي مرسل ابن أذينة عن أحدهما : إذا ترك سيفاً وسلاحاً فهو لابنه وإن كان له بنون فهو لأكبرهم ( الكافي 7 : 85 والتهذيب 2 : 412 ) ( 2 ) خبر علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قصة اليتيمين قال كان لوحاً من ذهب فيه علم فقال له حسين بن أسباط فإلى من صار إلى أبرهما ؟ قال : نعم ( التهذيب 2 : 412 ) . أقول : هذه الأخبار للاختلاف بينها أنفسها في تقدير الحبوة ومخالفتها كلها لطليق الآية في « ما تَرَكَ » لا يجوز أن يفتى بها ، ولا سيما الأخيرة فإنها في اختصاص اللوحة الذهبية بأكبر الولدين خلاف نص القرآن « وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » المفسر فيها باللوحة الذهبية التي كان عليها علم ، إدخالًا لها في الكتب العلمية ( 3 ) ) ومنها صحيح حفص عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ؟ قال : يقضي عنه أولىالناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : لا إلّا الرجال . ( الكافي 4 : 123 والتهذيب 1 : 421 والإستبصار 2 : 108 ) . وموثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام في من يموت في شهر رمضان قال : « ليس على وليه أن يقضي عنه - إلى أن قال - : فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه أن يقضي لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه » ( التهذيب 1 : 422 والإستبصار 2 : 110 ) ( 4 ) في الفقيه كتب محمد بن الحسن الصغار إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاءً إن شاء اللَّه ( التهذيب 1 : 422 والفقيه باب قضاء الصوم عن الميت رقم 3 ) ( 5 ) مثل صحيح ابن بزيع عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قلت : « رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟ قال : يتصدق فإنه أفضل » ( جواهر الكلام كتاب الصوم في وجوب القضاء على الولي ) . أقول : وفي أصل قضاء الواجب غير الموصى به عن الميت اشكال فإنه ترك مقصراً وتقصير آخر أنه لم يوص ، وحتى إن أوصى فما ذا تفيدة الواجبات المقضاة بعد موته اللّهم إلّا تخفيفاً خفيفاً ، ولو أن الوصية فضلًا عن النيابة بلا وصية - كانت ترفع عبء التكليف الثابت على عواتق المكلفين كان الأثرياء في يسر وراحة عن تكاليف اللَّه كما هم في يسر وراحة في الحياة الدنيا